الشيخ عزيز الله عطاردي
296
مسند الإمام العسكري ( ع )
خاطبته في شيء من الأشياء الّا قال لي : نعم ، فقلت له : الشيء وضدّه ، ففي كل ذلك يقول : نعم . فقيل له : هذا لحسن ظنّه بك وثقته بما تقول واعتماده على شفقتك ، فقال : لا واللّه ولكنه اذن لكلّ قائل وما يؤمنّي ان يقال له بقتل الوزير فيقول نعم واللّه انه قاتلي . ثم قالوا للخليفة : انه لا بدّ من قتل ابن الفرات وولده فإننا لا نأمن على أنفسنا ما داما في الحياة وترددت الرسائل في ذلك وأشار مؤنس وهارون بن غريب ونصر الحاجب بموافقتهم واجابتهم إلى ما طلبوا ، فامر نازوك بقتلهما ، فذبحهما كما يذبح الغنم . ذكره الشيخ عباس القمي في الكنى والألقاب وقال : أبو الحسن علي بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات وزير المقتدر باللّه وزر وقبض عليه ثم وزر فقبض عليه إلى ثلاث دفعات ويحكى له فضائل واخلاق حسنة وكان يجري الرزق على خمسة آلاف من أهل العلم والدين والبيوت والفقراء أكثرهم مائة دينار في الشهر وأقلهم خمسة دراهم . كان أبو العباس أحمد بن محمد بن الفرات أخو أبي الحسن المذكور اكتب أهل زمانه وأضبطهم للعلوم والآداب وأمّا اخوه أبو الخطاب جعفر بن محمد بن الفرات فإنه عرضت عليه الوزارة ، فأباها وتولاها ابنه الفضل وكان كاتبا مجودا . وفي أعيان الشيعة بنو الفرات كلهم شيعة . قال العطاردي : أخبار ابن الفرات وأبنائه واخوانه كثيرة في كتب التواريخ والسّير والأدب وليس هنا موضع ذكرها . 8 - ابن الكردي ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا في كتب الرجال وهو يروي عن أبي محمد عليه السلام رواية ذكرناها في باب الدلالات : الحديث 63 .